أساسيات علم نفس التداول


التداول في السوق الفوركس له طبيعة خاصة، فهو لا يعتمد فقط على المعادلات الرياضية والعمليات الحسابية ومجموعة الرموز والمؤشرات
وغيرها من العوامل والأساسيات، وإنما يتأثر التداول في سوق الفوركس أيضا بشكل كبير بنفسية المتداول، ومدى ما يتمتع بع من انضباط واتزان، وقدرة على التحكم في عواطفه وانفعالاته أثناء القيام بالتداول بسوق الفوركس، وذلك حتى لا تتأثر قرارات التداول الخاصة به بمشاعره وانفعالاته من خوف وغضب وتردد وإحباط وغيرها من المشاعر السلبية والتي قد تؤثر سلبا على مسار التداول الخاص به. لذا، فمن الضروري قبيل البدء في التداول بسوق الفوركس أن نفهم جيدا المقصود بعلم نفس التداول، ومدى تأثير علم نفس التداول على نتائج التداول، وتحدد نهايتها من نجاح أو فشل.

كيف تؤثر المشاعر والإنفعالات السلبية على نتائج التداول؟
إن المشاعر السلبية التي يشعر بها المتداول
في سوق الفوركس قد يكون لها نتائج مدمرة لحساب التداول الخاص به وذلك إذا لم يتم السيطرة عليها والتعامل معها بذكاء وصرامة.
ومن أهم المشاعر السلبية التي من شأنها أن تؤثر على عمليات التداول الخاصة بك هي مشاعر الجشع، فالبشر بطبيعتهم يميلون للجشع،والطمع دائما، وهو ما يدفع بالمتداول إلى الإكثار من التداول والإقبال عليه دائما طمعا منه في جني المزيد والمزيد من الأرباح، ولأن الطمع يقل ما جمع، فتجد دائما أن هذا الطمع دائما ما يقود المتداول إلى طريق الخسارة. والخوف أيضا من شأنه أن يؤدي إلى تفويت فرص جيدة للتداول بسبب الخوف من الخسارة.
وبجانب مشاعر الطمع والخوف فهناك أيضامشاعرأخرى قد تؤثر سلبيا على التداول الخاص بك مثل الإفراط في التشاؤم أو التفاؤل، أو التعلق الشديد بصفقة التداول وغيرها الكثير من المشاعر السلبية التي قد تؤدي إلى التأثير على قرارات التداول الخاصة بك.التخلص من المشاعر السلبية.
يجب على أي متداول مبتدئ والمتداول المحترف أيضا أن يبذل قصارى جهده للتخلص من أي مشاعر سلبية قد تؤثر على طريقة تداوله، لأن هذه المشاعر السلبية من خوف وتردد أو إحباط، أو حتى الغرور والثقة الزائدة في النفس من شأنها أن تؤثر على قرارات التداول، فقد تؤدي هذه المشاعر إلى إرباك المتداول، وجعله مشغولا بها أكثر وعدم الاهتمام بإستراتيجية التدول الخاصة به، ولا للأسس والمقومات والأهداف الأساسية للتداول.
ولكي يتمكن أي متداول في سوق الفوركس من التغلب على المشاعر السلبية والتخلص منها تماما، فيجب عليه أن يضع خطة محكمة
للتداول مسبقا، وأن يتقن هذه الخطة جيدا، ومن ثم يلتزم بها ولا يحيد عنها مهما إن كانت الظروف المحيطة به أو المشاعر والانفعالات التي تسيطر عليه.
وحتى تنجح في تجنب لأضرار السلبية المترتبة على مشاعر الخوف والطمع والتردد أو الإحباط وغيرها من المشاعر، يجب عليك أن تحدد
سقفا للفائدة التي تسعى إليها، وذلك حتى تتجنب الأثار شديدة الخطورة لمثل هذه المشاعر السلبية.
ومن الجدير بالذكر أن أكثر من 40% من الصفقات الخاسرة في سوق الفوركس سببها الأساسي هو سيطرة المشاعر السلبية على المتداول والتحكم في قرارات التدول الخاصة به. لذا، فمن الضروري لتخلص من التوتر والقلق عند الإقبال على اتخاذ القرارات الخاصة بالبيع والشراء. ويجب على المتداول في سوق الفوركس أن يتحلى بالصبر والانضباط وعدم التسرع أثناء القيام بصفقات التداول الخاصة به، وعليه أيضا أن يفكر مليا قبيل الضغط على الزر الخاص بإجراء عملية تداول معينة، وذلك حتى لايندم بالنهاية، ويكتشف أنه كان يتصرف بطريقة متسرعة ومتهورة نتيجة لسيطرة المشاعر السلبية عليه مثل مشاعر الخوف والطمع و التردد.

هناك تعليق واحد: