رحلتي إلى إيطاليا

سأحكي لكم اليوم عن رحلتي التي قمت بها إلى إيطاليا وكيف كان لها تأثير إيجابي كبير على حياتي الشخصية والعملية. في أحد الأيام، كنت جالسا في الشرفة مع زوجتي، أشرب فنجان القهوة كالمعتاد، وكنت غارقا في التفكير بشأن العمل ومشاغل الحياة، ثم قالت لي زوجتى "ألن نذهب في الرحلة السنوية كما اعتدنا كل عام" عندها تذكرت فعلا أنه قد حان الموعد السنوي الذي أذهب فيه مع عائلتي لقضاء رحلة في إحدى المدن السياحية، وأدركت في ذلك الوقت أنني قد انشغلت كثيرا عن عائلتي بسبب ظروف العمل، ولكنني دائما ما أذكر نفسي بحق عائلتي علي، فقلت لزوجتي، حسنا، اختاري المكان الذي تريدين الذهاب إليه، وبالفعل كانت زوجتي قد اختارت مدينة إيطاليا الرائعة، فلم أجد مفر إلا أن أقول لها، جهزي نفسك للسفر إلى إيطاليا بمجرد الإنتهاء من إجراءات السفر.
وفي صباح اليوم التالي شرعت في إجراءات السفر، والتي تضمن حجز  تذاكر الطائرة، والفندق وغيرها من الأمور، ثم قمنا برحلة من أروع الرحلات التي قمنا بها على الإطلاق، وذهبنا إلى مدينة إيطاليا.

قضينا في إيطاليا 10 أيام لن أنساهم أبدا، أربعة أيام في روما، ثلاثة في ميلانو،وثلاثة أيام في فينسيا.
شعرت في إيطاليا بمجموعة مشاعر مختلطة، فهذه البلد تستحق حقا الزيارة، فعندما تذهب إلى إلى إيطاليا، وتتجول في شوارع روما وميلانو، ستنبهر بمدى جمال وروعة المعمار الذي يجسد التاريخ والحضارة، أضف إلى ذلك جمال وروعة البلد التي تشع بالحيوية والمتعة.
عندما ذهبنا إلى روما، انبهرت بالمعالم السياحية الرومانية، والحضارة الرومانية العريقة، وأكثر ما أعجبني السلالم الأسبانية، حيث كان جميع السياح من مختلف جنسياتهم وأعمارهم يجلسون على هذه السلالم والتي يبلغ عددها 135 سلمة. وهذه الصورة للسلالم الأسبانية في روما. وأعجبني أيضا في روما نافورة تريفي، والتي تم بناءها عام 1762، وتمثل إله البحر، وتم بناء هذه النافورة عند محطة توصيل القناة المائية أكوافيرجو، ولقت قمت برمي عملة معدنية في بركة نافورة تريفي، حيث تقول الأسطورة الشهيرة أن من يلقي بعملة معدنية في هذه النافورة، لابد أن يأتي يوما ويعوم إلى روما مرة أخرى.

السلالم الأسبانية

نافورة تريفي





وبالطبع زورنا مجموعة متاحف الفاتيكان, والمدرج الروماني العملاق والمعروف باسم كولوسيوم، والذي كان يستخدم قديما كساحة للقتال  والمسابقات، ويمكن لهذ المدرج العريق أن يستوعب 50000 مشاهد تقريبا.
المدرج الروماني



وقمنا أيضا بالتسوق من أشهر الشوارع في روما، شارع فينيتو وشارع ناسيونالي التجاري.
شارع ناسيونالي



 وفي ميلانو التي تقع شمال إيطاليا، شاهدنا ساحة الدومو، وأخذنا جولة ممتعة ورائعة في بحيرة كومو، وأيضا قمنا بزيارة دار الأوبرا في ميلانو. وتناولنا الطعام الإيطالي اللذيذ في أحد مطاعم سوق الدومو.
بحيرة كومو



أما مدينة فينسيا، فلقد أبهرتني حقا بما فيها من قنوات مائية فريدة، والتي تجعل منها واحدة من أجمل مدن العالم. وفي فينسيا تمتعنا وقمنا بالتنقل في شوارعها عند طريق الجندول، وهي وسيلة تنقل رومانسية ورائعة.  وشاهدنا قصر الحكم القديم وساحة سان ماركو والتي قمنا فيها بعمل تسوق ممتع.
شوارع فينسيا



وبعد أن قضينا هذه الرحلة الرائعة، شعرت كم من المهم ألا نغرق في حياتنا العملية، وننسى حياتنا الشخصية، والترويح عن أنفسنا من الوقت للآخر حتى نستطيع مواصلة الحياة بما فيها من أعباء ومشاكل وضغوط. ففي الحقيقة هذه الرحلة أمتعتني كثيرا، وشعرت أنني أجدد طاقتي، وانتعشت كثيرا، مما أعطاني دفعة قوية على مواصلة العمل بكامل قوتي ونشاطي. لذا، فأنا أنصحكم أخواني ألا تنسوا أن تمضوا أياما ممتعة وتستمتعوا بحياتكم بعيدا عن ضغط العمل ومشاغل الحياة.

هناك تعليقان (2):

  1. نعم يجب أن ننظر لحياتنا الشخصية بعين الإهتمام حتي لا تؤثر بالسلب علي الحياه العملية

    ردحذف
  2. الحياة الشخصية تعد اهم من الحياة العملية لإرتباطهما ببعض

    ردحذف