مؤشرات توضح أداء الاقتصاد المصري

مر الاقتصاد المصري بأوقات عصيبة للغاية خلال الأربع سنوات الأخيرة، وبالتحديد منذ اندلاع ثورة يناير 2011، الأمر الذي تسبب في تصاعد الأزمات الموجودة، وظهور صعاب وتحديات جديدة ألقت على عاتق الحكومة المصرية عبء الخروج من هذه الأزمة والوصول بالاقتصاد المصري إلى بر الآمان.
وبالفعل أثبتت البيانات والمؤشرات الاقتصادية الحديثة أن الإقتصاد المصري نجح في التصدي للتحديات الصعبة التي واجهتهه على مر الفترة الماضية، وأوضحت المؤشرات الاقتصادية الحديثة لعام 2015 أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنا ملحوظا على الرغم من كافة التحديات التي واجهها، ولاتزال أيضا هناك الكثير من الصعاب التي يجب على الاقتصاد المصري أن يجتازها بآمان خلال الفترة القادمة.

هذا ولقد أشار السيد/طاهر الشريف، الأمين العام لغرفة التجارة المصرية البريطانية خلال بيان له في شهر يونيو الماضي أن الاقتصاد المصري قد شهد أداء متميزا خلال العام الماضي، وذلك يأتي بعد عام واحد تقريبا من تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئاسة جمهورية مصر العربية.
ولقد ساهم مؤتمر مصر الاقتصادي الذي عقد في مارس الماضي بدور عظيم في تحسين أداء الاقتصاد المصري ورفع المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، حيث جاءت نتائج المؤتمر الاقتصادي والذي عقد في مدينة شرم الشيخ، مبهرة للجميع. ومن ضمن النتائج الفورية للمؤتمر الاقتصادي قيام أربع دول خليجية وهم الكويت، الإمارات، سلطنة عمان والسعودية بتقديم دعم مالي بنحو يصل إلى 12.5 مليار دولار أمريكي. هذا بالإضافة إلى توقيع العديد من الاتفاقيات الدولية خلال أيام انعقاد المؤتمر بنحو يتجاوز الـ 130 مليار دولار أمريكي.
ومن ناحية أخرى، فلقد ساهمت المشروعات الحكومية الضخمة التي تبنتها الحكومة مؤخرا إلى الحد من معدلات البطالة في مصر، ويأتي على رأس هذه المشروعات قناة السويس الجديدة، وعمل شبكة طرق ضخمة لتسهيل عمليات النقل والمواصلات، بالإضافة إلى مشروعات إسكانية وخدمية ضخمة.
وجاءت هذه المشروعات الناجحة لتزيد من ثقة الحكومة المصرية تجاه إنجاز المزيد من المشروعات، وتدعمها نحو الإسراع في تنفيذ باقي مشروعات البنية التحتية والطاقة وغيرها من المشروعات المخطط لها.
هذا ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد المصري المزيد من التقدم خلال السنوات القادمة، وخاصة مع تنفيذ كافة المشروعات التنموية المخطط لها.
ومن ناحية أخرى، فلقد أصدر البنك الدولي في تقرير خاص به توقعاته بشأن معدل النمو في الاقتصاد المصري خلال العام الحالي بأن يصل إلى 4.3%، وذلك بفضل تحسن أداء الاقتصاد المصري في الفترة الأخيرة.
وأوضح التقرير انخفاض معدلات البطالة في مصر خلال النصف الأول من العام الحالي 2015، ليصل إلى 13% في المتوسط. ولقد أشار تقرير البنك الدولي أيضا إلى أن أكثر من ربع سكان مصر، حوالي 26% يعيشون تحت خط الفقر، وهي نسبة لاتزال عالية.
هذا ولقد أشار البنك الدولي أيضا خلال بيان آخر بالنتائج الإيجابية الملموسة التي نتجت عن تطبيق نظام الدعم الجديد، وتعميم استخدام البطاقات الذكية لحصول المواطنين على الدعم الخاص بهم، بدلا من قيام الفئات الأخرى، الغير مستحقة للدعم باستنزاف المبالغ المخصصة لدعم الفقراء في مصر.
وأكد البنك على ضرورة مواصلة الحكومة المصرية سعيها نحو تحقيق المزيد من التقدم في المجال الاقتصادي، وذلك من خلال إنجاز قاعدة بيانات وطنية من أجل تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للوصول للأسر الأكثر فقرا وانتشالها من حالات الفقر المدقع.

ولقد قام البنك الدولي بزيادة مبلغ التمويل السنوي الذي يقدمه إلى مصر ليصل إلى 1.2 مليار دولار أمريكي، هذا بالإضافة إلى تأكيد البنك الدولي على مواصل تقديم المساعدات والمنح الفنية لمصر في صورة دعم شبكات الحماية الاجتماعية، ودعم قطاع الطاقة. 

هناك 4 تعليقات:

  1. توضح تلك المعلومات ان الإقتصاد المصري في طريقه للإزدهار بعد الفترة العصيبة التي عاني منها الإقتصاد المصري

    ردحذف
  2. الأفضل والأفضل للإقتصاد المصري ولكن بجهود الحكومة وجدية العمل والنظرة الثاقبة للمستقبل

    ردحذف
  3. جاءت هذه المشروعات الناجحة لتزيد من ثقة الحكومة المصرية تجاه إنجاز المزيد من المشروعات، وتدعمها نحو الإسراع في تنفيذ باقي مشروعات البنية التحتية والطاقة وغيرها من المشروعات المخطط لها.

    ردحذف