احتفل المصريون يوم الخميس الماضي بافتتاح قناة السويس
الجديدة، ولقد حضر حفل افتتاح قناة السويس مجموعة من أبرز الشخصيات العربية
والعالمية منهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، وأمير الكويت، ووزير الدفاع الفرنسي،
والعاهل الأردني الملك عبدالله، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، خليفة ملك البحرين،
الرئيس اليمني وغيرهم من الشخصيات. ويعتبر مشروع قناة السويس الجديدة من أبرز
المشاريع التي نجحت الحكومة المصرية في انجازها خلال زمن قياسي، فقناة السويس الجديدة
هي قناة موازية للقناة الرئيسية، يصل طولها إلى 35 كيلو متر، تبدأ من الكيلو 60،
وتصب مرة أخرى في القناة الأساسية عند الكيلو 95. ولقد تم الإنتهاء من حفر قناة
السويس الجديدة في وقت قياسي، حيث استغرقت عملية الحفر عاما واحدا فقط، ولقد شملت
عمليات الحفر عدة مراحل متتالية هي مرحلة الحفر، والتكسية والتجريف، وتعميق وتوسيع
التفريعات الحالية للقناة.
ولقد أعلن الدكتور عبد المنعم السيد، المدير الحالي
لمركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والإستراتيجية أن إجمالي التكلفة التقديرية
لمشروع قناة السويس الجديدة وصل إلى 60
مليار جنيه تقريبا. ولقد تم تقسيم هذا المبلغ على المراحل المتعددة التي مرت بها
عملية حفر قناة السويس الجديدة، فكانت تكلفة عمليات الحفر الأولي حوال 4 مليار
جنيه مصري، بينما تكلفت عمليات التكريك والتعميق
حوالي 15 مليار جنيه، أما أحواض الترسيب والتكيسات، والمساعدات الملاحية
فلقد وصلت تكلفتها 10 مليار جنيه مصري، وتم عمل المرافق الخاصة بقناة السويس
الجديدة بميلغ 2.1 مليار جنيه، وأخيرا كانت تكلفة الأنفاق الثلاثةالتي تم تشيديها
من مدينة بورسعيد تقريبا 29 مليار جنيه.
هذا ولايزال هناك عدة مراحل مستقبلية لقناة السويس
الجديدة، حيث أنه من المفترض أن يتم تطوير قناة السويس الجديدة لتتمكن من استيعاب
97 سفينة بحلول عام 2023، في حين تشير التقارير إلى أن قدرة القناة الآن حوال 47
سفينة.
ومن المقرر أن تضم قناة السويس الجديدة مجموعة من
المشروعات والاستثمارات والتي من شأنها العمل على الحد من معدلات البطالة في
البلاد وزيادة الدخل القوي للبلاد. وهذه الاستثمارات الجديدة ستشمل إقامة مشروعات
صناعية، زراعية، بترولية، بالإضافة إلى الخدمات اللوجيستية المختلفة التي ستجلب
العملة الصعبة للبلاد.
كما يتوقع خبراء الاقتصاد أن تعمل قناة السويس الجديدة
على جذب العديد من مشروعات التنمية والاستثمارات العربية والأجنبية، خاصة وأن قناة
السويس تتحكم في التجارة العالمية بنسبة تتراوح بين 8% إلى 12%، وهي نسبة كبيرة
بالنسبة للتجارة العالمية.
هذا ومن المتوقع أن تصل قيمة الاستثمارات والبنية
التحتية الأساسية والإنشاءات المتوقعة من أجل تطوير إقليم قناة السويس ما يتجاوز
100 مليار دولار بحلول عام 2023. حيث أشار الدكتور عبد المنعم السيد، أن مشروع
قناة السويس الجديدة يتضمن 42 مشروعا، تنقسم إلى 28 مشروعا لتنمية إقليم قناة
السويس وتشمل منطقة التجارة شرق بورسعيد، منطقة حرة برفح، منطقة تجارة ولوجيستية
في شرق الإسماعلية وشمال شرق السويس والعاشر من رمضان، والمنطقة الحرة في جنوب
السويس، هذا بالإضافة إلى التنمية العمرانية والسياحية في العريش والمنطقة ما بين
الطور ورأس محمد، إقامة عدة منتجعات في شرم الشيخ، دهب، نوبيع، محمية نبق. وبالإضافة
إلى المشروعات السابقة، فإن هناك ستة مشروعات تصنف على أنها ذات أهمية قصوى والتي
تتضمن تطوير شبكة طرق لخدمة القناة، تطوير طريق القاهرة-السويس، الإسماعلية-بورسعيد،
تطوير ميناء نوبيع، ومطار شرم الشيخ وغيرها.
ومن المقرر أيضا أن يتم إنشاء مجمع صناعي للأسماك في
السويس وبورسعيد، ومجمع صناعي للبتروكيماويات بالمنطقة الصناعية بالمساعيد وشمال
غرب خليج السويس. هذا بالإضافة إلى عدة مشروعات بشمال غرب خليج السويس تشمل صناعات
كهربائية وميكانيكية، وصناعات تعديدنة شمال سيناء.

هذا يظهر مدي فعالية هذا المشروع الضخم ويوضح أنه سيكون ذات عائد كبير وملحوظ علي دفع عجلة الإقتصاد المصري
ردحذفمن المقرر أن تضم قناة السويس الجديدة مجموعة من المشروعات والاستثمارات والتي من شأنها العمل على الحد من معدلات البطالة في البلاد وزيادة الدخل القوي للبلاد. وهذه الاستثمارات الجديدة ستشمل إقامة مشروعات صناعية، زراعية، بترولية، بالإضافة إلى الخدمات اللوجيستية المختلفة التي ستجلب العملة الصعبة للبلاد.
ردحذف